آخر الأخبار :

الانتقالي الجنوبي يطالب بتمثيل حقيقي بمشاورات اليمن

غريفيث يبحث في الرياض الأحد مسودة أممية للسلام في اليمن

التحالف العربى يعلن تدمير محطة إعادة بث تابعة للحوثيين

تبادل للاسرى بين الحكومة والحوثيين بينهم اسرى سعوديين

قتلى وجرحى في اشتباكات بمدينة الحديدة وسط دعوات أممية لوقف القتال

بدء كارثة تسرب النفط من خزان صافر العائم بميناء راس عيسى في الحديدة

"خيبة أمل" أممية لعدم وفاء المانحين بتعهدات دعم اليمن

الإفراج عن 58 أسيراً بعملية تبادل بين قوات هادي والمجلس الانتقالي

توكل كرمان: بن سلمان يمارس الإرهاب في اليمن كما فعل مع خاشقجي

قوات هادي تعلن السيطرة على مركز قيادة واتصالات عسكرية تابعة للحوثيين

الأمم المتحدة تحث الاطراف المعنية على استئناف العملية السياسية في اليمن

منظمة حقوقية تنتقد التحركات العسكرية للسعودية والإمارات في اليمن

غوتيريش يدعو رئيس أذربيجان إلى وقف فوري لإطلاق النار

بيان أممي مشترك بشأن اتفاق سويسرا لتبادل الأسرى في اليمن

وزيرة الخارجية السويدية تؤكد استمرار دعم اليمن في المجال الاغاثي والانساني

  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. مظالم بيضانية..!

مظالم بيضانية..!

 ذات مرة قال لي  أحد  الأطباء، إعملوا  مشاكل كي تلفتوا  نظر الدولة !..ومنذ ذلك  الحين، وأنا لم أقتنع بتلك النصيحة "السحرية"أو العقيدة  التي يعتنقها  كثيرون، بل على العكس،  فدائما  ما نوصي الناس بالهدوء ونعتقد أن الإستقرار هو مفتاح الخير والتنمية للبلد..وكذلك فإنالعكس صحيح أيضا، فالتنمية هي أساس الإستقرار وهي التي تجلبه وترسخه..تذكرت النصيحة  التي صارت سحرية في عرف  كثيرين وتجلب لهم الخير  والفائدة، وتذكرت صاحبها قبل يومين عندما طُرِحفي لقاء محدود لبعض أبناء المحافظة شأن الشباب والرياضة في المحافظة، وشحة الإمكاناتوضعف البنية التحتية التي تخدم الشباب والرياضة، وكذلك الهضم الذي تعرض له فريق  شباب البيضاء مؤخرا في إحدى المباريات، وقارنوا حالهم بما تم في حالة مماثلة، مع فريق جارتهمشبوة!. وكم كنت سعيدا قبل أيام ونحن نشاهد فخامة الرئيس في زيارة  لجارة أخرى للبيضاء، أبين، وهو بين المواطنين دونحواجز أو فواصل، ويوزع الحافلات على النوادي الرياضية، ويدشن مشاريع تنموية من ضمنهامشروع كهرباء بكلفة 47 مليون دولار ، لكن الذي ساءنا في البيضاء هو أن مشروع الكهرباء سيصل ويشمل مكيراس فقط، وهي إحدى مديراتمحافظة البيضاء اليوم، وكانت تابعة لأبين فيما سبق،وسبق لمديرها الأخ محمد جحلان المطالبة،بفك الإرتباط  مع البيضاء، إبعادا لمكيراس عن  التهميش والظلم الذي تعاني منه البيضاء منذ زمن..!    الطبيب نفسه، المشار إليه أعلاه، كان من القادمين  مع مجاميع الرئيس علي ناصر في عام 1986، وعمل بعد ذلك لبعض الوقت ضمن فريق الكشف الطبيعلى الطلاب الجدد  في كلية الشرطة، وحدثني تكرارا  أنه ذات مرة سأل مدير سابق لكلية الشرطة، ويحملدرجة دكتوراه، عن سبب  ندرة أبناء البيضاء  في كلية الشرطة،  فرد عليه المدير الدكتور، بإجابه، لا تنم عن إدراك المدير الدكتور لأهمية العدل في ترسيخالإستقرار، وفي الحياة كلها، وإنما عن قناعته واهتمامه بأهمية الإستحواذ الجهوي والهيمنةالذي ورثه النظام الجمهوري عن النظام الإمامي.. وليعذرني القراء عن عدم إيراد نص إجابةالدكتور المدير هنا، فإيراده بالنص، يتضارب مع قناعاتي الوطنية الراسخة،  وإن كان ناقل الكفر ليس بكافر كما يقال.. قبل حوالي  شهرين، كنت أحاول إلحاق طالب بجامعة صنعاء’ وفيسياق الحوار والإيضاح أبدا نائب رئيس الجامعة تعاطفا وتفهما، خلافا لرئيس الجامعة الذيقيل أنه يهتم بالشئون المالية أكثر من شئون الجامعة الأخرى، وقال النائب أنتم محقونفي البيضاء فأنا عندما أسأل أثناء المحاضرات، من مِن البيضاء ؟ فنادرا جدا ما أجداأيادي ترتفع،  وقد تبين لي بالفعل إن الوضعيحتاج إلى تفهم !  قبل أكثر من سنة  كنت عند وزير الكهرباء المهندس عوض السقطري، لأطرحعليه المشاكل التي نعاني منها من كهرباء الريف التي رحلت تنفيذ مشاريع كهرباء في البيضاءلصالح استمكال مشاريع كهرباء  في مارب من الطاقةالغازية..فقلت للوزير : مارب كانت جزءا من البيضاء إلى عام 1974 وإذا أردتم توصيل مشروعالكهرباء إلغازية إلى بداية حدود البيضاء وتتوقفون فأنتم مخطئون.. فقال الوزير نريد  أن نهدئ المناطق التي فيها إزعاج ومشاكل،هولاء يرمونالأبراج بالرصاص ويقطعون الطرق ..! ولعل الوزير استفزني، على الرغم من أنه شخص جديرةبالاحترام  وزميل أيضا،  فقلت أنتم تفهموا لغة غريبة، وتتعاملون مع  منطق القوة ، إذن وأهل البيضاء لن يسكتوا..!! فقال : يبدو أن الحال من بعضه... !  تلاشت وانتهت أزمة المشتقات النفطية في كل المحافظات،وبقيت  البيضاء تعاني بشكل مستمر غير منقطع  من أزمة المشتقات النفطية منذ شعبان إلى اليوم،وراجت سوق سوداء تراوحت  فيها سعر الدبة  ذات العشرين لتر بين( 2500 - 4000 ) ريال..وعلمتأن المحافظ بقي أسبوعا في صنعاء بهدف معالجة الأزمة دون جدوى، وحاول النواب إن يحلواالأزمة ولم تحل، وتدخل رئيس مجلس النواب مشكورا بناء على طلب منا ولكن دون فائدة أيضا..وسبق وتلقيت رسالة إليكترونية من الصحفي الشاب عبد الله السوادي حول أزمة المشتقاتفي المحافظة، ووصفنا الأخ عبد الله  في رسالتهتلك  نحن نواب المحافظة بالنوم!  وحيث  أنالأزمة طالت ولم تحل بعد، فقد يبدو أن الأمر كذلك، وآمل أن لا يكون كذلك!..قبل العيدقمت مع الزميل حسين بن حسين بزيارة مدير شركة النفط  ووجدناه يصلي الظهر إماما  بنائبه في مكتبه وتفاءلنا، ووعد بحل الأزمة وتواصلتمعه بعد ذلك، ورد ذات مرة برسالة sms    مفيدا بأن وزير الماليةوقع على زيادة مخصص المحافظة وأن الأزمة  ستكونمن الماضي..لكنه لم يرد علينا أبدا بعد ذلك.. كررنا زيارته فلم نجده وتركنا أرقامنا للتواصل، لكنه لم يتصل،  ولم تحل الأزمة بعد. والمفارقة أن البيضاء وذماريضمهم فرع  واحد لشركة النفط ومقره في ذماربالطبع ! وفي حين أن ذمار لا تكاد تعرف أزمة مشتقات النفط فإن الأزمة في البيضاء خانقةومستمرة دون انقطاع.. وكثيرا ما يمون أهل البيضاء سياراتهم من ذمار وأنا واحد منهم..وصارمن المألوف أن تشاهد السيارات تحمل النفط في دبات وبراميل من ذمار إلى البيضاء ...أليس يبدو أن الأمر يستحق الطرح كقضية عامةويضاف إلى  قائمة المظالم البيضانية..؟!  أحد رجال الأعمال الكبار من خارج المحافظة، حضرذلك اللقاء الرياضي في الأصل،واستغرب كثيرا المظالم التي تعانيها البيضاء وهي التيقدمت خيرة الرجال من أبنائها دفاعا عن الجمهورية التي يتربع على الكثير من مناصبهاالهامة  اليوم شباب لا يدرون كيف آلت إليهمالأمور، ويجهلون التضحيات الكثيرة التي جعلتهم يكونون كما هم عليه اليوم، ولولا تلكالتضحيات، لكان غيرهم سيكون مكانهم،  لكن ذلكالغير  قد لا يكونون مثلهم في التقصير واللامبالاةوالإستهتار !  أفهم أنني لم أشمل وأستكمل المظالمالبيضانية كلها هنا، فما ذكر هنا غيض من فيض.. فمعذرة.. وأعلم أن  تهمة المناطقية جاهزة  وهي أشبه بالمكارثية في زمنها.. وغالبا ما يتبنىتلك التهمة ضد الغير، المناطقيون والطائفيون الحقيقيون المستمرؤون  للظلم  والتمييزمنذ زمن!!

التعليقات

أترك تعليق